أصبح نظام الزراعة الرعوية الجبلية المتكامل في طاجيكستان أول مساهمة من آسيا الوسطى في قائمة نظم التراث الزراعي المهمة عالميا، وفق ما ذكرته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، حسبما ذكرت خدمة الصحافة التابعة للأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، تم منح هذا الوضع أيضًا لزراعة الغابات الصنوبرية ونظام الخيزران التقليدي ومصايد الأسماك في جمهورية كوريا، فضلاً عن نظام الزراعة الرعوية المختلطة بالغابات في البرتغال.
التراث الزراعي
لا تمثل نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية مجرد مناظر طبيعية جميلة، بل هي أيضًا ممارسات زراعية تدعم سبل العيش الريفية، وتجمع بشكل فريد بين التنوع البيولوجي والنظم البيئية المرنة والتقاليد والابتكار.
نشأت نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية (GIAHS) نتيجةً للتنمية المشتركة التدريجية بين المجتمعات المحلية والبيئة. وقد طورت المجتمعات الزراعية أنظمةً مبتكرةً تُحسّن استخدام الموارد مع ضمان إدارة رشيدة ودقيقة وحماية من الاستغلال. واستجابةً للتحديات المحلية، طوّر السكان المحليون أنظمةً زراعيةً مستدامةً قائمةً على حفظ واستخدام المعارف التقليدية والتنوع البيولوجي والمناظر الطبيعية.
تم افتتاح المواقع في طاجيكستان وكوريا الجنوبية والبرتغال رسميًا في إطار البرنامج الرائد لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) خلال اجتماع المجموعة الاستشارية العلمية لنظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية الذي عقد يومي 7 و8 يوليو/تموز 2025. ومع الإضافات الأخيرة، يبلغ عدد مواقع التراث الزراعي العالمية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة الآن 99 نظامًا في 29 دولة.
التقاليد والابتكارات في طاجيكستان
يجمع النظام الزراعي الرعوي المتكامل في وادي ألموسي بطاجيكستان بين الترحال الموسمي وزراعة العنب والحبوب والبساتين والخضراوات في بيئة جبلية وعرة. وقد تطور هذا النظام على مر القرون، وهو يدعم الأمن الغذائي وسبل العيش، ويساعد في الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي والتراث الثقافي. وبالاعتماد على المعارف التقليدية، تنجح مجتمعات وادي ألموسي في مواجهة تآكل التربة وندرة المياه وآثار تغير المناخ.
يتميز الوادي بنظم بيئية متنوعة ومجموعة واسعة من المحاصيل والثروة الحيوانية، بما في ذلك أصناف محلية من القمح والشعير والخضراوات، بالإضافة إلى أغنام الحصار المحلية. يُعد عنب الطائفي الوردي عنصرًا أساسيًا في هوية الوادي، إذ يتميز بجودته العالية، ويُصنع منه الزبيب والشراب والعصير والنبيذ.
تسترشد الزراعة بالممارسات التقليدية، بما في ذلك الزراعة الكنتورية، والأسمدة العضوية، والتقويم التقليدي، والاستجابة للإشارات الطبيعية، وتقنيات الري القديمة للحفاظ على المياه. ويتم تنسيق حوكمة المجتمع من خلال لجان المحلات، والمزارع العائلية، والتعاونيات، والمزارع الجماعية، مما يضمن نقل المعرفة، وتقاسم الموارد، والاستمرارية الثقافية.


































