وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأصوات على قرار بشأن الوضع في أفغانستان، يتضمن انتقادات لاذعة لحركة طالبان المتشددة التي تحكم البلاد. وأفاد موقع Fergana.ru نقلاً عن قناة Amu.tv أن التصويت جرى في 7 يوليو/تموز.
وفقًا لتقارير إعلامية، حظيت الوثيقة التي تُدين طالبان بتأييد 116 دولة، بينما صوّت ضدها عضوان فقط من أعضاء الجمعية العامة، من بينهما الولايات المتحدة. ويُلاحظ أن العديد من الدول ذات النفوذ في المنطقة الآسيوية امتنعت عن التصويت. وعلى وجه الخصوص، اتخذت روسيا والصين والهند وإيران موقفًا مشابهًا. وأشارت النشرة إلى أن اللاعبين الرئيسيين كانوا يُظهرون بذلك "حذرًا جيوسياسيًا".
قُدِّم القرار من قِبل ألمانيا وأيرلندا والسويد. ويتضمن استنتاجاتٍ مستمدة من توجيهات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والأمين العام للمنظمة، بالإضافة إلى تقييمات المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان. وفي جوهره، يُدين واضعو الوثيقة بشدة سياسة طالبان، التي تُقيِّد حصول الفتيات على التعليم، وعمل المنظمات غير الحكومية، وحرية حركة النساء، وغيرها. وتُوصَف هذه الإجراءات من قِبل السلطات بأنها "وحشية، وواسعة النطاق، وممنهجة".
وفي هذا الصدد، تطالب الأمم المتحدة حركة طالبان بإنهاء سياسة قمع المرأة، لأن مشاركتها الفعالة في الحياة العامة ضرورية للسلام والتنمية والاستقرار في البلاد.
وبالمناسبة، يدعو القرار المانحين الماليين الدوليين إلى تقديم المساعدة الفورية وغير المعوقة إلى أفغانستان، حيث أن الملايين من المواطنين، وخاصة النساء والأطفال، في حاجة ماسة إلى المساعدة.
كما أدان الخبراء الرقابة والعنف اللذين تمارسهما طالبان ضد الإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، داعين كابول إلى احترام ضمانات حرية التعبير والوصول إلى المعلومات. وفي الوقت نفسه، طالبت الأمم المتحدة الحركةَ المتطرفة بمعاقبة المتورطين في الاعتقالات غير القانونية والإعدامات خارج نطاق القضاء، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني الدولي والدبلوماسيين.
كما تدعو الوثيقة السلطات الأفغانية إلى اعتماد خطة شاملة لحماية المدنيين والأقليات.
وأعربت الجمعية العامة عن قلقها إزاء وجود عدد من الجماعات الإرهابية في البلاد، مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وغيرهما من المتطرفين.
يُلفت واضعو القرار الانتباه أيضًا إلى تزايد إنتاج الميثامفيتامين والأفيون. وفي هذه الحالة، يُشار إلى فرض حظر صارم على زراعة المحاصيل التي تحتوي على مواد مخدرة، وتغيير استراتيجية تنمية الزراعة في المحافظات الزراعية.
كما تؤكد الوثيقة، فإن مستقبل أفغانستان المستدام يعتمد على تشكيل حكومة شاملة قادرة على تمثيل جميع الفئات الاجتماعية. لذلك، تدعو الأمم المتحدة طالبان إلى استئناف الحوار الداخلي وتوسيع نطاق المشاركة في حكم البلاد لتشمل ممثلي القوى السياسية الأخرى والمواطنين غير المنتمين إلى الحركة المتطرفة.


































