شارك رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان، اليوم الأربعاء 4 يوليو، وألقى كلمة في القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، التي عقدت في جمهورية أذربيجان، حسبما أفاد المكتب الصحفي لرئيس الدولة.
وعبر إمام علي رحمان عن امتنانه لرئيس الدولة المضيفة على حفاوة الاستقبال والتنظيم الجيد للقمة.
وأشار رئيس الدولة إمام علي رحمان إلى أن التعاون التجاري والاقتصادي مع الدول الأعضاء في هذه المنظمة يعد أحد المجالات ذات الأولوية في السياسة الخارجية لطاجيكستان.
وتم إيلاء اهتمام كبير لتوسيع التعاون داخل منظمة التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والنقل والصناعة والزراعة باعتبارها الشرط الرئيسي لضمان التنمية المستدامة في المنطقة.
وفي هذا الصدد، اعتبر من المناسب أن تقوم أمانة المنظمة، إلى جانب تحليل وتقييم نتائج تنفيذ وثيقة "الرؤية الاستراتيجية لمنظمة التعاون الاقتصادي 2025"، بالتعاون مع الدول الأعضاء، بتطوير وثيقة جديدة تهدف إلى الاستفادة الكاملة من الإمكانات الحالية للتعاون التجاري والاقتصادي.
وتم التأكيد على أنه على الرغم من التأثير السلبي للعمليات السياسية والاقتصادية المعقدة في العالم، فإن التنمية الاقتصادية للدول الأعضاء في المنظمة ككل تحافظ على ديناميكيات إيجابية.
وتحدث رئيس دولتنا إمام علي رحمان عن حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدا أن حصتها في عام 2024 بلغت 33 في المائة من إجمالي حجم التجارة الخارجية لطاجيكستان، وهو ما يزيد بنسبة 18 في المائة عن العام السابق.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تطوير روابط النقل وممرات النقل المتعدد الوسائط.
أعربت طاجيكستان عن دعمها لإزالة الحواجز التجارية والنقل، وتبسيط العبور، وربط شبكات الطرق والسكك الحديدية والنقل الجوي بين البلدان الأعضاء.
واقترح رئيس طاجيكستان اتخاذ التدابير اللازمة لرقمنة وثائق العبور والنقل بهدف زيادة كفاءة وشفافية التعاون في هذا المجال.
وبحسب رئيس دولتنا فإن مثل هذا الإجراء سيساهم في توسيع التجارة وضمان أمنها، فضلاً عن توفير الوقت وزيادة حجم النقل الدولي.
في القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، لفت الرئيس إمام علي رحمان انتباه المشاركين إلى تطوير وتوسيع التعاون بين الدول الأعضاء في قطاعات الطاقة ذات الأولوية، بما في ذلك الاستخدام المتزايد لمصادر الطاقة المتجددة، وإنتاج الطاقة الخضراء، وتطوير الاقتصاد الأخضر.
أكد إمام علي رحمان أن التنفيذ الكامل لبناء خط نقل الطاقة الكهربائية عالية الجهد CASA-1000 مهم للدول المشاركة في المشروع، وأشار إلى أهمية تطوير استراتيجية لضمان استدامة الطاقة في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي.
خلال كلمته، أكد رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمان، دعم طاجيكستان لتوسيع التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة في مجالي الصناعة والزراعة. وأُقرّ بضرورة دعم وزيادة التمويل لإنشاء المشاريع الصناعية المشتركة، وخاصةً الصغيرة والمتوسطة، لما لهذه الإجراءات من دورٍ لا شك فيه في خلق فرص عمل جديدة ونمو الإنتاج، بما في ذلك في قطاعي الصناعات الخفيفة والغذائية.
كما تم ذكر ضمان الأمن الغذائي، وتطوير التقنيات الزراعية، وتطوير الزراعة "الذكية" وإنشاء المجمعات الزراعية الصناعية كمجالات واعدة أخرى للتعاون الفعال.
وفي سياق تغير المناخ، تم التأكيد على أن البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي تظل عرضة للعواقب السلبية لهذه العملية.
وقد لوحظت زيادة في الظواهر الطبيعية مثل الفيضانات والتدفقات الطينية والانهيارات الجليدية والأرضية، والتي تسبب سنويا أضرارا كبيرة لاقتصادات بلدان المنظمة.
وفي هذا الصدد، تم الاعتراف بضرورة اتخاذ تدابير محددة داخل المنظمة للحد من آثار تغير المناخ وتهديد الكوارث الطبيعية.
وأقر المشاركون بفائدة تعزيز التعاون بين البلدان في إطار برامج حماية البيئة، واستعادة النظم الإيكولوجية، فضلاً عن تبادل الخبرات والتقنيات في هذه المجالات.
أكدت القمة حرص طاجيكستان على مواصلة تعزيز العلاقات الثقافية والإنسانية ذات المنفعة المتبادلة داخل منظمة التعاون الاقتصادي. وفي هذا الصدد، رُئي أنه من المناسب إعطاء زخم جديد للتعاون في مجالات العلوم والتعليم والرعاية الصحية والسياحة.
وأشار إمام علي رحمان إلى الوضع الصعب في العالم الحديث وتفاقم الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدا أن طاجيكستان تؤيد تهدئة الصراع واستعادة السلام الدائم في الشرق الأوسط من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان عن ثقته في أن نتائج القمة الحالية ستعطي دفعة فعالة لتطوير التعاون المتعدد الأوجه في إطار منظمة التعاون الاقتصادي.
[معرفات المعرض="300383,300384,300385,300386,300387,300388,300389,300390,300391"]


































