في ليلة 18 يونيو، تعرضت موسكو وعدة مناطق روسية لواحدة من أكبر هجمات الطائرات المسيرة في الذاكرة الحديثة. واستهدفت هذه الهجمات منشآت البنية التحتية النفطية والمصانع والمستودعات ومرافق النقل.
أعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أن قوات الدفاع الجوي صدّت هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيّرة على منطقة العاصمة. وأضاف أن عدة طائرات مسيّرة تمكنت من الوصول إلى مصفاة موسكو للنفط (MOR) الواقعة في حي كابوتنيا.
وكتب سوبيانين: "تواصل قوات الدفاع الجوي صد الهجوم الضخم. وقد تمكنت عدة طائرات مسيرة من الوصول إلى مصفاة موسكو للنفط. ويجري اتخاذ تدابير للتخفيف من العواقب".
أفادت سلطات موسكو بتدمير 42 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة خلال الليل. وفي وقت لاحق، ورد أن العدد الإجمالي للطائرات المسيّرة التي أُسقطت وهي تقترب من موسكو قد بلغ نحو 180 طائرة.
تضرر مبنى في مركز سادوفود التجاري جراء حطام إحدى الطائرات المسيرة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
نظراً لتهديد وقوع المزيد من الهجمات، فُرضت قيود مؤقتة على مطارات دوموديدوفو، وفنوكوفو، وشيريميتيفو، وجوكوفسكي في موسكو. وقامت هذه المطارات بتقليص عدد الرحلات الجوية القادمة والمغادرة.
بحسب مصادر مفتوحة ومصادر رصد، أصابت إحدى الضربات مصفاة موسكو للنفط في كابوتنيا. وعقب الضربة، اندلع حريق هائل في حرم المصفاة، حيث أفادت التقارير باشتعال النيران في خزانين على الأقل.
هذا هو الهجوم الثاني على مصفاة موسكو للنفط في الأيام الأخيرة. ففي وقت سابق، وتحديداً في 16 يونيو/حزيران، استهدف أحد الطائرات المسيرة منشأة داخل المصفاة، مما تسبب في اندلاع حريق. وقد تمت السيطرة على الحريق وإخماده لاحقاً.
بالإضافة إلى موسكو، تعرضت مناطق روسية أخرى للهجوم أيضاً.
شنت طائرات مسيرة هجوماً على مستودع نفط في مدينة غوكوفو بمنطقة روستوف، ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة. وبحسب التقارير الأولية، فقد قُتل شخص وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة.
اندلع حريق هائل بالقرب من بلدة شيبكينو في منطقة بيلغورود. وأفاد السكان المحليون وجماعات شعبية إقليمية برؤية طائرات مسيرة تحلق فوق المنطقة قبل اندلاع الحريق بوقت قصير.
بحسب تحليل الصور ومقاطع الفيديو المنشورة، اندلع الحريق في منطقة صناعية بين قريتي رزيفكا وفوزنيسينكا. ويُعتقد أن الحريق التهم مستودعًا كان يُخزّن فيه مواد قابلة للاشتعال. وتشير بعض المصادر أيضًا إلى أن المنشأة كانت مستودعًا عسكريًا.
تعرضت شبه جزيرة القرم لهجوم جديد من طائرات بدون طيار. وقد وردت أنباء عن هجوم على جسر السكة الحديد فوق قناة شمال القرم، الواقع بالقرب من قرية رازولنوي في مقاطعة إيتشكينسكي.
بحسب التقارير المتوفرة، وقع نحو عشرين انفجاراً في المنطقة المحيطة بالمنشأة. وإلى جانب جسر السكة الحديد، يُحتمل أن يكون جسر الطريق المجاور، المعروف محلياً باسم "الجسر المحدب"، قد تضرر أيضاً.
ووفقاً للمراقبين العسكريين، فإن مركز النقل هذا ذو أهمية استراتيجية كبيرة، حيث يتم استخدامه لنقل المعدات والوقود والموارد المادية جنوباً.
































